Thursday, June 7, 2012

0



في التاريخ العربي مع الاستعمار، تتقاطع عدة خطوط تُشكِل الهيمنة الغربية: الاستخبارات، الاحتلال العسكري المباشر، التحركات الدبلوماسية، المستشرقون، والأفّاقون. واحد من أشعر الأفاقين في التاريخ كان ت. إ. لورنس - ليس قريب ت. س. إليوت - الذي خلع عليه الغربيون لقب "لورنس العرب". لورنس كان أفّاقاً من بريطانيا، مثله مثل أفّاقين آخرين كوايمان بري - الذي يُشاع أنّه وصل إلى الكعبة وكان أول غربي يدخل الحرم - وفريا ستارك - قريبة نِد ستارك من جهة خالته. كلهم كانوا من الكروت المحروقة في بلادهم، وعملوا مباشرة مع الاستخبارات العسكرية البريطانية.

هذا الفيلم واحد من أشهر أفلام (الملاحم)   في تاريخ السينما، وأول فيلم في بكابورت الاستشراق يُخرجه ديفد لين. يمتاز هذا الفيلم بكمية هلس تفقع المرارة، ويُرسخ صورة العربي بوصفه همجياً في الصحراء، "نوبل سافاج" كما يقول البريطانيون. الفيلم عبارة عن "وِت دريم" بريطاني طويل يهدي فيه بيطر أوطول، النبي أزرق العينين، العرب الضالين - كأنّه دينيريس ستورمبورن ذات نفسها، مع أن البعض قد يرى بأن أوطول أحلى - في الصحراء إلى المجد.

مع ذلك، فإن لهذا الفيلم فوائد عديدة، إذ يوضح وجهة النظر البريطانية في العرب، كما أنّه كان تذكرة عمر الشريف إلى السينما العالمية حيث استطاع أن يلعب البوكر والبلاك جاك كما يحلو له، وتسلت باربرا سترايسند - صاحبة أشهر أنف يهودي في التاريخ - به ما طاب لها المزاج، وحصل على فرصة ليبربرق بعينيه كما يحلو له في دكتور زيفاغو أبو عيون مشغررة. هناك أوشاعة تاريخية مغرضة تقول إن ت. إ. لورنس كان زي حاتم رشيد بالضبط، مما يُلقي بظلال الشك حول علاقته بعمر الشريف، وحول علاقة الجميع بديفد لين. بطبيعة الحال، علاقة بريطانيا التاريخية بالعرب علاقة مشبوهة وعيب وحرام و.....

No comments:

Post a Comment